تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

86

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

وأمّا الغاية القريبة فمن قبيل الصحّة للدواء ، والبعيدة كالسعادة للدواء ، لأنّ الصحّة ليست هي المطلوب النهائي للإنسان وإنّما الصحّة لأجل تحصيل السعادة . الحكم الثالث : تقسيم العلل إلى خاصّ وعامّ الفاعل الخاصّ هو ما ينفعل عنه شيء واحد ، كالنار المحرقة لواحد . والفاعل العامّ هو الذي ينفعل عنه كثيرون ، كالنار المحرقة لكثيرين . والعامّ قد يكون فاعلًا لكلّ شيء ، كالواجب تعالى . والمادّة الخاصّة فهي : ما لا يمكن أن يحلّها إلّا تلك الصورة ، مثل جسم الإنسان لصورته . والمادّة العامّة ، مثل : الخشب لصورة السرير والكرسي وغيرها . والهيولى الأولى مادّة للكلّ . أمّا الصورة الخاصّة فإذا كانت ذاتيّة فيه حدّ الشيء وفعليّة ، وإذا كانت عرض فهي خاصّته . والعامّة مثل أجناس الصور ، لأنّ الجنس فوق كلّ صورة يكون صورة عامّة . أمّا الغاية الخاصّة كالقرب للخلوص ، والعامّة وهي التي تحصل من طرق متعدّدة كإسهال الصفراء للسقمونيا وشرب البنفسج والترنجبين « 1 » . الحكم الرابع : تقسيم العلل إلى كلّية وجزئيّة المراد من الفاعل الجزئي هو العلّة الشخصيّة أو النوعيّة أو الجنسيّة لمعلول شخصيّ أو نوعيّ أو جنسيّ ، كلٌّ في مقابل نظيره ، بمعنى : إذا كانت العلّة شخصيّة يكون المعلول شخصياً أيضاً ، وإذا كانت العلّة نوعيّة أو جنسيّة

--> ( 1 ) انظر تعليقه الشيخ حسن زاده على الأسفار : ص 258 .